المحقق الحلي
442
المعتبر
الايتمام به ، وفي ايتمام ( المرأة الطاهرة ) بالمستحاضة ( والصحيح ) بمن به السلس تردد ، أقربه : الجواز ، لأن كل واحد منهما طهارة شرعية ، فجاز الايتمام بهما . وفي إمامة ( الأجذم والأبرص ) قولان ، أحدهما : المنع ، وهو اختيار علم الهدى في المصباح ، والشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط والجمل ، والثاني : الكراهية ، وإليه أومأ المفيد وهو الوجه . لنا : قوله عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم ) وقوله عليه السلام ( يؤم القوم أقرؤهم ) ( 1 ) وما رواه ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن زيد قال ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ، قال نعم ، قلت هل يبتلى بهما المؤمن ، قال نعم وهل كتب البلاء إلا على المؤمن ) ( 2 ) قال الشيخ في التهذيب : تحمل على الضرورة ، ويمكن أن يكون محمولا على قوم هذه صفاتهم ، والتأويلان ضعيفان ، لأنه تخصيص لكل واحد من الحديثين ، وعدول عن ظاهر هما ، والأقرب : إن المنع على الكراهية توفيقا بين الخبرين . مسألة : يكره إمامة ( المحدود ) بعد توبته ، لأن مع توبته يزول فسقه ، لكن لا تزول نقص مرتبته ، والإمامة منصب فضيلة ، وعلى هذا يحمل كلام من أطلق المنع من الأصحاب ، قال علم الهدى رضي الله عنه في المصباح ، والشيخ رحمه الله تعالى في المبسوط والنهاية ، وأبو الصلاح ( ره ) : لا يؤم الأغلف ، والوجه أن المنع مشروط بالفسوق ، وهو ( التفريط مع الاختتان ) مع التمكن لا مع العجز وبالجملة فليس الغفلة مانعة باعتبارها ما لم ينضم إليها الفسوق بالإهمال ، ونطالب المانعين بالعلة ، فإن احتجوا بما رواه أبو الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمران بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : ( الأغلف لا يؤم
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 28 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 15 ح 1 .